الفنانة ميس شلش في حوارها لموقع التجديد الطلابي و الإصلاح المغربي:
"ما أتمناه حاليا أن أوصل معاناة شعبي لكل من لا تفهم لغتي"
حاورها طارق بنهدا

ميس شلش أو "صوت الانتفاضة" كما يلقبها جمهورها و محبوها من الوطن العربي، فنانة ومنشدة سطع نجمها منذ عامها السابع، حيث اكتشف والدها حسن صوتها وأدائها لتبدأ مسيرتها الفنية مع انطلاق انتفاضة الأقصى الثانية وهي تغني لفلسطين.
رغم تزايد شعبيتها، فقد احتفظت ميس شلش بخيارها والتزامها بالأغنية الوطنية والقومية التي تنقل عبر كلماتها المتناسقة وألحانها الثورية وصوتها الشجي معاناة الشعب الفلسطيني، فهي تَعتبر أن مناصرة القضية الفلسطينية واجب ورسالة وجب أن تقدم لأجلها التضحيات.
و رغم ذلك، ففنانتنا الشابة غنّت أيضا للرسول صلى الله عليه وسلم وللأطفال واليتامى وللصداقة، وهذا ما جعلها تعتبر نجمة استثنائية في عالم الإنشاد وظاهرة فنية متميزة، وأهّلها أيضا لحصد عدة جوائز كالجائزة البرونزية عن أغنية ”عالم العدالة لأطفال فلسطين”، و ذهبيتين عن أغنية للعراق وفلسطين وأيضا أغنية ”صباح الخير يا بلادي” التي حصدت جائزة أفضل أغنية وأجمل لحن.
التقينا بالفنانة ميس شلش مع والدتها السيدة "ريم مصلح طه" في مهرجان تمارة أثناء جولتها الفنية التي تقوم بها بالمغرب حاليا في إطار الحملة الوطنية لنصرة غزة التي تنظمها شبيبة حزب العدالة و التنمية المغربي، وكان لنا معها هذا الحوار اللطيف :
• بداية نرحب بالأخت الفنانة ميس شلش في المغرب، والبداية ورقة تعريفية مختصرة:
أنا ميس سعود شلش، 19 سنة، سنة ثانية جامعة تخصص صحافة وإعلام وأعيش بالأردن.
• كيف بدأت مشوارك الفني:
بدأت مشواري الفني منذ كان عمري 10 سنوات مع بداية الانتفاضة الثانية بعد تدنيس المسجد الأقصى. وفي هذه الفترة كان والدي يكتب لي كلمات الأناشيد والذي كان يوجهني منذ كان عمري 7 سنوات. فقررت آنذاك بفضل والدي أن أبدأ المسيرة لخدمة قضيتي و شعبي، والحمد لله عشت على هذا النهج وأصدرت حينها أول شريط لي وهو شريط " صوت الحرية" الذي انتشر بشكل عام.
والآن أقيم حفلات داخل و خارج الأردن، وكذا إصدار العديد من الأشرطة الفنية.
• تعتبر هذه الزيارة الثالثة لك إلى المغرب، ماذا تمثل لك هذه الزيارة؟
هذه الزيارة تمثل لي الشيء الكبير. فنحن هنا من أجل دعم أهلنا بغزة عبر العديد من الحفلات. وهذا أيضا ما يؤكد دعم الشعب المغربي للشعب الفلسطيني ولأهلنا بغزة، وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه.
• صوت الانتفاضة : ماذا يمثل لك هذا اللقب؟
يمثل لي العديد من الأمور، يمثل لي القوة والدافع وأشعر من داخلي أن دعم القضية الفلسطينية أمر واجب و مفروض علي، وهو بالنسبة لي أيضا رسالة و حِمل يجب أن أكون في مقامه.
• كيف استقبلت فتوى الشيخ القرضاوي بجواز إنشادك، خصوصا وأن الفنانة ميس شلش تعتبر ظاهرة فنية إسلامية كصوت نسائي تتجاوب معه الجماهير العربية و الإسلامية؟
في الحقيقة كنت جد سعيدة حين استقبلت فتوى الشيخ القرضاوي. لأني كنت أود أن أسأله بأي طريقة حتى أعرف هل ما أقدم عليه حلال أم لا. وهذا أمر أراحني كثيرا خصوصا وأن الشيخ القرضاوي أفتى لي أيضا أن يكون فني خالصا لله تعالى وليس للشهرة.
• هل هذا يعني أن الفنانة ميس شلش ستستمر في الإنشاد؟
أنا حاليا سأستمر، لكن لا أدري ما سيطرأ مستقبلا في حياتي لأن كل بداية لها نهايتها الخاصة بحول الله و قوته.
• تتبعنا بكل حزن وأسى العدوان الصهيوني الغاشم على أهلنا بغزة و انشرحنا في نفس الوقت للانتصار الاستراتيجي للمقاومة الفلسطينية، ما قراءتك لهذين الحدثين؟
(تترك الكلام لوالدتها) .. في الحقيقة، نحن نعرف أنه لن يكون هناك سلام بيننا و بين العدو الإسرائيلي لأن همجية هذا العدو أثبتت هذا الأمر. أما فيما يخص الحدث الثاني فقد تبين واضحا أن المقاومة إذا التحمت بالشعب و ربَّته على المقاومة الجهادية فلا بد أن تنتصر مهما كان حجم هذه المقاومة. وهذا درس لباقي الشعوب العربية مع قيادتها. فأن تتوحد القيادة مع شعبها تحت أي طرح كان سواء أكان سياسيا أو عسكريا فهو يحقق الانتصار في النهاية.
• ما جديد الفنانة ميس على المستوى الدراسي و الفني؟
على مستوى دراستي فأنا حاليا أدرس بالجامعة السنة الثانية تخصص صحافة وإعلام، وطموحي إن شاء الله أن أكمل الماستر. واختياري لهذا التخصص يعود لسبب أني حتى وإن تركت مسيرتي الفنية فستكون الصحافة مجالا آخر أخدم به قضيتي الفلسطينية سواء في مجال الكتابة أو المراسلة الحربية التي أتمناها، خصوصا بعدما شاهدت الأوضاع في غزة، فأحسست حينها أن هذه المهنة جهاد.
أما على المستوى الفني، فما أتمناه حاليا أن أصل إلى العالمية ليس للشهرة لكن لأتمكن من إيصال معاناة شعبي و قضيتي لكل الدول ال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ